بحث وزير الإدارة المحلية تامر الحجة مع مدير مكتب دول المتوسط والوسيط الإقليمي في سورية ولبنان للوكالة الفرنسية للتنمية فيليب لوكرينيه والوفد المرافق له سبل تطوير التعاون المشترك في مجال تنظيم السكن العشوائي في سورية، كما نقلت وكالة سانا.
وقال الحجة إن الوزارة قطعت مرحلة من التعاون مع الوكالة وبإمكانها الآن البدء بالخطوات التنفيذية للمشاريع التي اُتفق على تنفيذها بالتعاون مع بنك الاستثمار الأوروبي لاسيما بعد إحداث مكتب للوكالة في دمشق مشيراً أن الوزارة بصدد إحداث مديرية أو هيئة خاصة بالسكن العشوائي لتحديد كيفية التعامل مع هذه المناطق وترغب في إنشاء صندوق خاص لدعمها علماً أن عدد مناطق السكن العشوائي يبلغ 120 منطقة.
وقال إن هناك أنواعاً مختلفة لمناطق المخالفات بعضها يحتاج إلى تهذيب وتجميل وتأمين بنى تحتية وهذا ماتسعى إليه الوزارة بالدرجة الأولى والبعض الآخر يحتاج إلى إعادة تطوير أوإزالة أجزاء منها واعادة بنائها من جديد وهذه نريد أن ندفع بها باتجاه القانون 15 للتطوير والاستثمار العقاري لعام 2008 لافتاً أن الوزارة بصدد تصنيف هذه المناطق لتكون خلال الفترة القادمة جاهزة للإستثمار بالتعاون مع الصناديق الدولية والموازنات المحلية.
من جهته أكد لوكرينيه استعداد الوكالة للتعاون في مجال تنظيم السكن العشوائي لافتاً أن الوكالة كان لها تجربة مماثلة في تونس وبإمكانها عكس تلك التجربة على سورية.
وقال إنه خلال زيارة رئيس الوزراء الفرنسي إلى سورية تمّ التوقيع على مذكرة تفاهم بين الجانبين حدّدت القطاعات التي سيتم العمل فيها وتتمثل بتحديث البلديات وقطاعي المياه والصرف الصحي والتطوير الريفي وغيرها بتكلفة تصل إلى 150 مليون يورو.
من جهته استعرض رئيس هيئة تخطيط الدولة عامر حسني لطفي ومدير منطقة البحر المتوسط والشرق الأوسط في الوكالة الفرنسية للتنمية ايتيان فيارد المشاريع التي يتم تنفيذها بالتعاون بين الجانبين والمراحل المنجزة فيها.
وتطرّق الجانبان إلى المشاريع التي ستساهم الوكالة في تنفيذها بعد أن تم الاتفاق عليها مبدئياً مع الجهات السورية المعنية والتي تشمل تحديث البلديات وشبكات المياه والصرف الصحي ودعم الزراعة والتطوير الريفي وتطوير القطاع المصرفي والقطاع الخاص.
وأشار لطفي إلى الأثر الايجابي لافتتاح مكتب للوكالة الفرنسية بدمشق في توسيع آفاق التعاون المشترك وتفعيل مساهمة الجانب الفرنسي في المشاريع التنموية التي تضعها سورية في أولوياتها.
وأوضح أن اهتمامات الوكالة الفرنسية تنسجم مع توجهات الحكومة وأولوياتها التنموية وخاصة فيما يتعلق بتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والطاقة والطاقات المتجددة ومشاريع المياه والصرف الصحي والشراكة بين القطاعين العام والخاص.
بدوره أكد فيارد رغبة الوكالة في استثمار وجود مكتبها في سورية للتعاون والتنسيق مع الجانب السوري بما يخدم عملية التنمية وفق اولويات الحكومة السورية.