وقّعت المؤسسة العامة للاتصالات مذكرات تفاهم مع عدد من مشغلي الاتصالات في كل من السعودية والأردن وتركيا والإمارات ضمن عمليات الربط الإقليمي للاستفادة من موقعها الجغرافي المميّز لتكون معبراً للاتصالات الإقليمية الدولية وتبادل سعات الانترنت، كما ذكرت وكالة سانا.
وذكرت المؤسسة أنه تمّ الاتفاق مع كل من شركة الاتصالات السعودية "S TC" وشركة الاتصالات الأردنية وشركة "ترك تيليكوم"التركية للاستفادة من البنى التحتية الموجودة حالياً للبدء بتمرير الحركة الهاتفية والانترنت عبر سورية من الغرب إلى الشرق وضمن المحور الإقليمي تركيا سورية الأردن السعودية.
ووأوضح مدير عام المؤسسة ناظم بحصاص في تصريح لـ سانا أنه تم توقيع مذكرات تفاهم أيضاً مع كل من شركة اتصالات الإمارات وموبايلي السعودية وشركة الاتصالات الأردنية للبدء بتنفيذ مشروع ربط إقليمي يبدأ بزوج من الألياف الضوئية يخصّص لهذا الهدف على أن يوضع في الخدمة في الربع الثاني من 2011 حيث سيكون هذا المسار بديلاً مهماً للمسار البحري الذي يعبر من الشرق إلى الغرب عبر البحر المتوسط ورديفاً للاتصالات التي تمرّ عبره.
وأشار مدير المؤسسة إلى بدء تشكيل اللجان اللازمة لوضع اتفاقية التشغيل والصيانة للمشروع مع المشغّلين المذكورين بالإضافة إلى المشغّل التاريخي للاتصالات في تركيا "ترك تيليكوم" الذي وقع الاختيار عليه بعد الطلب بأن تكون تركيا شريكاً في المشروع.
وبيّن أن مشروع الوصلة التي تربط الحدود السورية الجنوبية بالحدود الشمالية ومع البحر المتوسط سيعلن عنها قريباً وتتضمّن بناء كبل جديد من مسارين متباعدين جغرافياً يضمّ كل منهما 48 زوجاً من الألياف الضوئية التي تؤمن سعات هائلة وذلك بعد إنجاز كافة دراسات المشروع بالتعاون مع وزارة النقل والمؤسسة العامة للمواصلات الطرقية لتحديد مسارهما بطول نحو 1700 كم للمسارين المذكورين وبتكلفة تقدر بنحو 1.5 مليون دولار بحيث يغطّي الاحتياجات المحلية ويؤمن إمكانية النفاذ إلى الكوابل البحرية والبرية مع تركيا والسعودية والإمارات.
واعتبر أن المشروع استراتيجي ومهم جداً لسورية من حيث إيجاد طريق بديل لنقل الاتصالات المارّة عبر المتوسط وتأمين عوائد مالية يمكن أن يوفّرها مشروع الربط الإقليمي للمؤسسة إضافة لآثاره في تخفيض كلفة خدمة الانترنت ذات الحزمة العريضة "ADSL" على المشترك من خلال تأمين حركة دولية كبيرة عبر الكبل المخطّط إنشاؤه بحيث يمكن الاستفادة منها في تأمين سعات أكبر للمشتركين على المدى المتوسط والبعيد.
وأوضح أن 50% من كلفة خدمة " ADS" الحالية في سورية هي بسبب دفع أجور السعات على الكوابل البحرية وغيرها التي لا نملك أي جزء منها ما يفرض أجوراً مرتفعة وبالتالي إن امتلاك كبل دولي يربط الشرق بالغرب سسيخفض أجور الانترنت بشكل كبير وهذا ما تسعى إليه المؤسسة في أن تكون شريكاً في الكبل المذكور مع الشركاء الإقليميين.
يشار أن المؤسسة بدأت منذ فترة بالتشاور مع العديد من مشغّلي الاتصالات في دول المنطقة بدءاً من الإمارات والسعودية والأردن وتركيا إضافة إلى لبنان والعراق لإنشاء محور الربط الإقليمي لتبادل حركة الاتصالات الدولية كأحد المشروعات الإستراتيجية التي تخدم المنطقة.