اختتمت اللجنة السورية السعودية المشتركة وملتقى رجال الأعمال السوري السعودي الأول أعمالهما بتوقيع البلدين 5 اتفاقيات ومذكرات تفاهم ووثائق في مجالات الجمارك والتجارة والاقتصاد، ووقَع وزير المالية محمد الحسين ونظيره السعودي ابراهيم العساف محضر اجتماعات اللجنة الحكومية المشتركة واتفاقية قرض بين الصندوق السعودي للتنمية بمبلغ 525 مليون ريال للمساهمة فى تمويل مشروع توسيع محطة كهرباء الناصرية، إضافة إلى اتفاق بشأن تعديل اتفاق إنشاء اللجنة السورية السعودية المشتركة.
ووقّع رئيس اتحاد غرف التجارة السورية محمد غسان القلاع وفهد بن صالح السلطان أمين عام الغرف السعودية مذكرة تفاهم بينهما، كما وقّع المدير العام للجمارك مصطفى البقاعي وصالح بن منيع الخليوي محضر الاجتماع الأول للمديرين العامين للجمارك في البلدين.
ولفت الحسين إلى أن محضر اجتماعات اللجنة المشتركة تضمن صيغة لمتابعة تنفيذ القرارات وتفعيل الاتفاقيات وتذليل أي صعوبات أو معوقات يمكن أن تحصل، وأن هناك 12 اتفاقية بين الجانبين قيد الدراسة وسيتم العمل على انجازها ليتم التوقيع عليها في أسرع وقت ممكن، وسيكون هناك اتصال دائم مع الصندوق السعودي للتنمية الذى قدّم له عدد من المشاريع التنموية في سورية لتمويلها، موضحا أنه تم الاتفاق على عقد الدورة الثانية عشرة للجنة السورية السعودية المشتركة في مدينة الرياض.
6 ملايين سائح
وبحث ملتقى رجال الاعمال السوري السعودي المشاريع المطروحة للاستثمار في قطاعات السياحة والخدمات والبنى التحتية المرتبطة بالنقل والتطوير العقارى، وعرض وزير السياحة سعد الله آغة القلعة فرص الاستثمار السياحية الجديدة والمقومات السياحة المتنوعة الطبيعية والتاريخية والدينية والثقافية التى تمتلكها سورية، مشيراً إلى أن الوزارة ومن خلال سعيها لتحقيق التوازن الأمثل بين حركة القدوم والاستثمار السياحى قامت بالعديد من النشاطات والأعمال الترويجية التي تهدف إلى استقطاب استثمارات سياحية جديدة في أماكن لم يتم دخولها بعد، موضحاً أن الاستثمارات الجديدة المقرر تنفيذها ستغنى المنتج السياحى بجميع أشكال الإقامة والنشاطات الترفيهية المتميزة خاصة في ظل دخول العديد من شركات الإدارة الدولية لهذا القطاع. وبيّن الوزير أن السياحة فى سورية تشكل ما نسبته 11% من الناتج المحلي الإجمالي وتؤمّن 23 % من القطع الأجنبي إذ وصل عدد السياح الفعلي عام 2009 إلى 6 ملايين سائح عربي وأجنبى ومغترب.
عشرة مشاريع مطروحة الاستثمار
بدوره وزير النقل يعرب بدر عرض الملامح الأساسية للمشاريع الكبرى المقترحة للاستثمار والمتاحة للتشاركية فى قطاعات النقل المختلفة، ونوّه إلى وجود عشرة مشاريع مطروحة للاستثمار حاليا فى الوزارة وبكلفة إجمالية تصل الى 5 مليارات دولار أمريكي منها مشروعان لطريقين سريعين يربط أحدهما بين الحدود التركية شمالاً والأردنية جنوباً بطول 500 كم والثانى يربط مرفأ طرطوس غربا بالحدود العراقية شرقا بطول 370 كم وبكلفة تقديرية تصل الى 1.8 مليار دولار أمريكي، إضافة لمشروع تحويلة دمشق الكبرى التى تحيط بمدينة دمشق وتربط بين محاور الطرق الدولية كافة، إذ يبلغ طول المسار 110 كم وعلى أربع حارات مرورية بكلفة تقديرية 400 مليون دولار أمريكى.
100 شركة تقدّمت بطلباتها
وزير الاسكان والتعمير عمر غلاونجي أشارإلى الواقع الراهن للإسكان في سورية قبيل أعداد الخطة الخمسية العاشرة وبعدها وفرص الاستثمار المتاحة حالياً، موضحاً أن الحكومة اتجهت للعمل على إعداد البيئة التشريعية المناسبة لزيادة مشاركة القطاع الخاص وتنظيمه وإشراكه فى عملية البناء والإعمار فى جميع المراحل بما يساعد على اصلاح معادلة العرض والطلب فى سوق الإسكان، وأن هيئة التطوير والاستثمار التي أحدثت مؤخراً بدأت بتلقى طلبات تأسيس شركات ومؤسسات التطوير العقارى فبلغ عدد الطلبات المقدمة حتى تاريخه نحو 100 شركة محدودة المسؤولية ومساهمة ومؤسسة فردية محلية عربية ودولية، إذ بدأت الهيئة بإعداد خارطة للاستثمار والتطوير العقارى بالتعاون والتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية ومن المتوقع الإنتهاء من أعدادها خلال الأشهر القليلة المقبلة، حيث ستركز على معالجة مناطق السكن العشوائى والفرص الاستثمارية في المدن الصناعية وبناء التجمعات العمرانية الجديدة والمتكاملة.
رئيس مجلس الاعمال السورى السعودي عمر شورى عرض تجربة مجموعة بن لادن السعودية الاستثمارية في سورية والنجاحات التى حققتها، داعياً رجال الاعمال والمستثمرين السعوديين إلى المشاركة في المشاريع الاستثمارية المطروحة في سورية بمختلف المجالات لما تتميز به من مناخ استثماري واعد، في ظل صدور العديد من التشريعات والقوانين التى نتج عنها تقديم مزيد من التسهيلات أمام المستثمرين.
34 مليار برميل نفط احتياطي
وناقش الملتقى فى جلسته الأخيرة الاستثمارات فى الطاقة وآفاق تطويرها من خلال تأسيس مشاريع استثمارية جديدة فى هذا المجال، ولاسيما فى مجال التنقيب عن النفط واستكشاف الغاز وبناء محطات توليد طاقة كهربائية تقليدية تعتمد على الطاقة المتجددة.
واستعرض وزير النفط والثروة المعدنية سفيان العلاو فرص الاستثمار المتاحة فى مجال النفط والغاز، مشيراً إلى أن الاحتياطيات الكامنة فى سورية من النفط الخام تتجاوز 34 مليار برميل فى حين يبلغ الاحتياطى الجيولوجى 25 مليار برميل.
ولفت الى أن احتياطي الغاز يبلغ نحو 1385 مليار متر مكعب والمكتشف منها حتى الآن 700 مليار متر مكعب والقابلة للانتاج 410 مليارات متر مكعب والمتبقى 285 مليار متر مكعب، مشيراً الى أن ذلك دليل على توفر احتياطيات كبيرة بحاجة الى استكشاف وأخرى مكتشفة من قبل بحاجة الى تطوير.
من جانبه استعرض وزير الكهرباء أحمد قصي كيالي المشاريع الاستثمارية المتاحة فى قطاع توليد الطاقة الكهربائية، مشيراً إلى ضرورة التركيز على هذا الجانب من الاستثمارات ولاسيما فى ظل الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية في سورية، والذي وصل الى نحو 6.5% خلال العام الماضى مقارنة بالعام 2008 إذ وصل حجم الطلب المحلي على الكهرباء العام الماضي إلى 44.3 مليار كيلو واط ساعي.