أرسل إلى صديق
|
طباعة
|
|
وجهة نظر: ما الذي منع الوزير الصابوني من ذكر أرقام الاستثمارات في الاتصالات؟
08-03-2010
بقلم:
رغد البني
|
|
|
الصدفة وحدها التي صنعها التنظيم السيء هي من جمع المسؤولين في وزارة النقل مع نظرائهم في وزارة الاتصالات بالمؤتمر الثالث عشر لرجال الأعمال والمستثمرين العرب، حيث اضطر "جماعة وزارة النقل" دخول القاعة والاستماع لرجال الأعمال المستثمرين في قطاع الاتصالات، واعتبر البعض أن قطاع النقل يقترب بشكل أو بآخر من قطاع الاتصالات لذا لاضير من هذا التجمع، فالقطاعان يقربان الناس من بعضهما ويدفعوهما للتواصل، ففي النقل التواصل شخصي، وفي الاتصالات يكون التواصل سماعي، ولما شعر وزير الاتصالات أنه لا ينبغي أن يطيل الحديث بينما وزير النقل في الجلسة ينتظر، بدأ يبرر بالقول: "نحن لم نأخذ من وقتكم سوى خمس دقائق، لكن المشكلة بالتنظيم وتأخير الجلسة" وصار يطلب من كل متحدث أن لايزيد مشاركته عن 45 ثانية، بينما بقيت بعض أسئلة الحضور لوزير الاتصالات معلقة دون إجابة لضيق الوقت، وأهملت أيادي أخرى رفعت أيديها للأسئلة، ولم يناقش أي مشارك مداخلته بشكل مفيد، بل ولم يتحدث وزير الاتصالات في الخمس دقائق التي أوجز بها كلمته "توفيراً للوقت" عن أرقام الاستثمارات في قطاع الاتصالات، رغم أن الجلسة بمعظمها تنصب على هذا الأمر، وتكلم في العموميات والنقاط العريضة فقط، كما لم يكن حديثه مسموعاً لعطل الميكروفونات، حتى طالبه الجميع برفع صوته لكن ذلك لم يجدي، وبذلك كانت جلسة "جماعة" الاتصالات لمجرد الحضور فقط دون إضافة أي شيء جوهري. وبغض النظر عن سوء التنظيم والجاهزية في مؤتمر يبرز وجه سورية الاستثماري أمام العرب والعالم، فإن ماحصل يدعي للتساؤل: لماذا كل هذا الارتباك نتيجة جمع المختصين في قطاع النقل مع نظرائهم في الاتصالات معاً في قاعة واحدة، ولماذا أهملت أسئلة كثيرة حول مجالات الاستثمارات في قطاع الاتصالات الخليوية بالذات في ظل وجود شركتين تسيطران على السوق؟ وحتى لو كان الوقت هو السبب الوحيد، لماذا لايتم جمع المسؤولين في الحكومة معاً من كافة القطاعات لتبادل الآراء وتقريب وجهات النظر، فالمهتمون بالاستثمار بمجال النقل والذين حضروا المؤتمر وجهوا أسئلة لوزير الاتصالات أيضاً حينما شاءت الأقدار وجمعتهم معه صدفة في جلسة لم يتقصدوا حضورها، إذن المواطن معني بكافة القطاعات لتأثيرها المباشر في الحياة الشخصية ويبدي اهتمامه بها، ما يستدعي أيضاً تقارباً حكومياً يصب نهايةً في مصلحته ومصلحة الاقتصاد الوطني.
مقالات متعلقة
|
|