نسخة الموبايل
 
مصارف وتأمين وسوق مالية آراء وخبرات ثروات المشاهير نفط وطاقة عقارات اتصالات وتكنولوجيا تشريعات منوعات وطرائف إعلام وإعلان وتسويق

arabicwebdays

منتجات أكل عليها الدهر وشرب
الكاتب: إيفلين المصطفى | تاريخ المقال: 2012-06-11
لا ريب أن لكل زمن معطياته التي تدل عليه، وكما يعلم الجميع بأن هناك فجوة واسعة بين الزمن الماضي والحاضر، ومهما حاول الكاتب توصيف الزمن الماضي بعباراته لكنه لن يتمكن من نقل الصورة كما كانت عليه.

حديثي عن الزمن الماضي رغم أن البعض يصفه بالزمن الجميل، ليس من باب التغني بالأمجاد إنما نتيجة لما حصل معي منذ مدة أثناء تجولي في الأسواق، حيث لفت انتباهي وجود عدد من الأدوات أكل الدهر عليها وشرب، بمعنى لم تعد موجودة في زمننا الحالي إلا من باب التذكير فيها بأحاديث وجلسات الأجداد والجدات، ليخبرونا عن الفارق بين زمننا وزمنهم مشيرين إلى المعاناة التي كانوا يعيشونها جراء قلة تطور الأدوات التي كانوا يعملون بها.
وحين رؤيتي لهذه الأدوات في أكثر من سوق، تبادر لذهني أن تكون مجرد معرض لاستعادة أدوات ذلك الزمن، والتي منها مصابيح الكاز وموقد الكاز والمتعارف عليه بالعامية بابور الكاز، إلى ما هنالك من خوابٍ فخارية لتعبئة المياه،.

لكن حينما شاهدت إقبالاً واسعاً من الناس لاقتناء مثل هذه الأدوات علمت أن الحداثة التي وصلنا إليها لم تتمكن بعد من إيجاد الحلول للأزمات المعيشية التي عاني منها المواطن نتيجة تأثره بعدد من الأزمات الاقتصادية المتعلقة بحياته اليومية، ولكن كما يقال (من فات قديمه تاه)،.

ويبدو أن الحكومة الحالية تاهت عن إيجاد مخرج من هذه الأزمات التي لحقت بالمواطن الأزمة تلو الأخرى والتي منها أزمة انقطاع الكهرباء إضافة إلى أزمة الغاز التي طالب فيها وزير النفط المواطن بالبحث عن بدائل دون أن يذكر ما هي تلك البدائل، ولعله كان يقصد بها استخدام الحطب أو العودة إلى بابور الكاز.

يبدو أن الفريق الاقتصادي على كافة قطاعاته التي يديرها عجز عن إيجاد الحلول، وأصبح يتغنى بالزمن الماضي حتى أن بعض التجار المعروفين طالب الأمهات بالاستغناء عن شراء فوط الأطفال واستبدالها بما كان يتم استخدامه في زمن جداتهم.

حين عودتي إلى المنزل سارعتُ للتحدث مع جدتي وأعلمتها بما شاهدته في السوق ووصفت لها مدى إقبال الناس لاقتناء هذه الأدوات، وهنا ابتسمت جدتي قائلة (من ليس له قديم ليس له جديد)، وتابعت قولها بأن معاصرة نمط الحياة الماضي من الشيء الذي قد نشعر به نحن جيل هذا الوقت بالصعوبة، لكنه يفيدنا بأن نشعر بمعاناتهم التي كانوا يعيشونها جرّاء افتقادهم لكثير من التقنيات والتطورات التي نراها اليوم في زمننا.

خاصة فيما يتعلق بموضوع الكهرباء وموقد الغاز، وأضافت جدتي بأنه من الأمر الشيق أن يستعيد الإنسان زمن من سبقه لكن معاناتنا التي عشناها كانت أكثر واقعية وكنا نحتمل العناء ومشقة استخدام تلك الأدوات وذلك لأنه لم يكن لدينا وزارات ووزراء وجهات مسؤولة عن حل مشاكل وقضايا المواطن، بل كانت الحياة بسيطة والمشقة كانت تقع على الجميع مهما كبر شأنه أو صغر.

فلم نكن نسمع بوزارة الكهرباء أو وزارة الاقتصاد أو النفط وغيرها الكثير، من هنا يتوجب على من يطالب المواطن بالعودة إلى الزمن الماضي والتكيّف مع واقع الحال والبحث عن بدائل، أن يترجل من منصبه وأن يتم إلغاء المؤسسات والوزارات غير الفاعلة والعاجزة عن إيجاد حل يتناسب والحداثة التي عاصرها الجيل الحالي، فكيف يمكن لإنسان اعتاد على نمط معين إرجاعه إلى العيش في الماضي.

كلام جدتي جعلني أتوجه للمسؤولين بأن يأخذوا الحكمة من أفواه القدماء، خاصةً وأنها ستجعلهم بمأمن من انتقادات الشارع التي طالت غالبية الوزارات خاصةً المسؤولة عن القطاع المعيشي اليومي للمواطن، فإما أن يكونوا فاعلين فيها أو أن يستقيلوا منها، فما الفائدة من وجود لجان ومؤسسات ووزارات مختصة بقضايا وهموم المواطن دون أن تجد حلولاً تخرجهم من أزماتهم المعيشية التي باتت تكثر يوماً إثر آخر.



هل لديك تساؤلات حول موضوع أو شخص أو مؤسسة أو تحتاج لنصيحة خبير؟ اطرح سؤالك في قسم "إجابات الاقتصادي" ليجيبك أصحاب الخبرة أو الرأي من القراء...




من هو؟


معلومات أكثر عن المؤسسات


مواضيع ذات صلة بالمجال


مواضيع ذات صلة


تصفح المزيد من مقالات الدولة




تعليقات حول الموضوع
أضف تعليقك

أضف بريدك الإلكتروني للنشرة الأسبوعية

اشتراكك بالنشرة يعني موافقتك على اتفاقية   استخدام الموقع
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقا
معارض الصور
 
ابحث في الموقع
 

آخر الأسئلة
أكثر الأسئلة مشاهدة
أحدث الأجابات
 
أسعار الذهب
2013-05-22

عيار 21 (1 غرام) :
5400
ليرة سورية
عيار 18 (1 غرام) :
4629
ليرة سورية
الليرة الذهبية (عيار 22) :
46050
ليرة سورية
الليرة الذهبية (عيار 21) :
44000
ليرة سورية
الليرة الرشادية :
39400
ليرة سورية
الفضة الخام المحلي (1 غرام) :
101
ليرة سورية

أرشيف أسعار الذهب  جديد

شركات جديدة
فرص العمل


Copyrights for Haykal Media © 2004 - 2011